جيرار جهامي
73
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
متقدّما عليه ، وما يوجد للمركّب فليس يلزم أن يوجد للبسيط . إذ كان يلزم أن يوجد للمركّب شيء زائد وأسباب الأمور البسيطة بسيطة ( ش ، سم ، 83 ، 24 ) أشياء بالعرض - كون الأشياء التي توجد بالعرض معدودة فيما ليس بموجود يظهر من الأشياء التي تستقرأ ، فإن الأشياء الموجودة بالذات هي التي لها نوع من الأنواع وهي التي يوجد فيها الكون والفساد ، أعني في أشخاصها ، وأما الأشياء الموجودة بالعرض فليس لها نوع من الأنواع ولذلك ليس فيها كون ولا فساد ( ش ، ت ، 721 ، 8 ) - ليس لهذه الأشياء التي بالعرض صناعة فاعلة ولا قوة محدودة أي طبيعة تصدر عنها هذه الأشياء . فإن الأشياء التي حدوثها بالعرض عللها أيضا بالعرض أعني أي علّة اتفقت بل علل لا نهاية لها ( ش ، ت ، 725 ، 15 ) أشياء بعضها قبل بعض - الأشياء التي بعضها قبل بعض توجد على نحوين : إما على جهة الدور ، وإما على جهة الاستقامة . فالتي توجد على جهة الدور الواجب فيها أن تكون غير متناهية ، إلا أن يعرض عنها ما ينهيها . مثال ذلك أنه إن كان شروق فقد كان غروب وإن كان غروب فقد كان شروق ، فإن كان شروق فقد كان شروق . . . وأما التي تكون على الاستقامة مثل كون الإنسان من الإنسان ، وذلك الإنسان من إنسان آخر فإن هذا إن كان بالذات لم يصحّ أن يمرّ إلى غير نهاية ؛ لأنه إذا لم يوجد الأول من الأسباب لم يوجد الأخير ، وإن كان ذلك بالعرض ، مثل أن يكون الإنسان بالحقيقة عن فاعل آخر غير الإنسان الذي هو الأب ، وهو المصوّر له ، ويكون الأب إنما منزلته منزلة الآلة من الصانع فليس يمتنع ، إن وجد ذلك الفاعل يفعل فعلا لا نهاية له ، أن يفعل بآلات متبدّلة أشخاصا لا نهاية لها ( ش ، م ، 143 ، 1 ) أشياء بالفعل - إن الأشياء التي بالفعل منها ما أسطقسّاتها بالفعل ومنها ما هي بالقوة . وهذه هي حال الأجسام البسيطة التي هي أسطقسّات المركّبة ( ش ، ت ، 1511 ، 1 ) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها ، لكان الجزء مثل الكل ، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين . مثال ذلك : أنه لو وجد خط أو عدد ، لا نهاية له بالفعل من طرفيه ، ثمّ قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل . والكل لا نهاية له بالفعل . فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل ، وذلك مستحيل . وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة ( ش ، ته ، 40 ، 4 ) أشياء تامة بذاتها - الأشياء التي تقال تامة بذاتها هي التي لا ينقصها شيء من الجودة ولا في الجنس شيء أشرف منها ولا يوجد فيها شيء به تشرّف بل هي في غاية الشرف بذاتها . وإنما قال ( أرسطو ) هذا لأن هذه هي التامة في الكيفية والكمية أوّلا وبالذات ( ش ، ت ، 626 ، 15 ) أشياء جزئية - الأشياء كلّية وجزئية ، أعني بالكلّي الأجناس للأنواع ، والأنواع للأشخاص ، وأعني بالجزئية